الشيخ أبو القاسم الخزعلي
255
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
سِدْرَةِ الْمُنْتَهى . عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى . إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى . ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى . لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى » : 18 - 2 . ( 755 ) 1 - علي بن إبراهيم القميّ رحمه اللّه : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن العبّاس ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى » . يقول : ما ضلّ في علي عليه السّلام وما غوى ، وما ينطق فيه عن الهوى ، وما كان ما قال فيه إلّا بالوحي الذي أوحى إليه . ثمّ قال : « عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى » ثمّ أذن له فوفد إلى السماء ، فقال : « ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى » . كان بين لفظه وبين سماع محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما بين وتر القوس وعودها ، « فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى » . فسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك الوحي ؟ فقال : أوحى إليّ أنّ عليا سيّد الوصيّين ( المؤمنين ) ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وأوّل خليفة يستخلفه خاتم النبيّين . فدخل القوم في الكلام فقالوا : أمن اللّه ومن رسوله ؟ فقال اللّه جلّ ذكره لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قل لهم : « ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى » ثمّ ردّ عليهم فقال : « أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى » . ثمّ قال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قد أمرت فيه بغير هذا ، أمرت أن أنصبه للناس ، وأقول لهم : هذا وليّكم من بعدي ، وهو بمنزلة السفينة يوم الغرق ، من دخل فيها نجى ومن خرج منها غرق . ثمّ قال : « وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى » يقول : رأيت الوحي مرّة أخرى . « عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى » التي يتحدّث تحتها الشيعة في الجنان .